الشيخ جعفر كاشف الغطاء
41
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
فلنقل ان دين محمّد صلى اللّه عليه وآله منقسم إلى القسمين بالضرورة ودين الاخباريّين على حسب ما يدعون قسم واحد فيلزم من هذا ان دين الاخبارية خارج عن دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وما أشبه هذا الشكل باشكال كنّا نمتحن بها الأطفال حال صغرنا فنقول من قال بربوبية فرعون قال بجسميّته ومن قال بجسميّته محقّ ومثل من قال بنبوة مسلمة الكذاب قال بجسميّته ومن قال بجسميّته محق وبمثل من قال بخلافه فلان وفلان وفلان قال بجسميّتهم ومن قال بجسميّتهم محقّ ونحو ذلك وفساد ما ذكره لا يخفى عليه فضلا عن غيره ولكنه أراد التلبيس والعمل بالمثل الش إذا لم تستحي فاصنع ما شئت وكيف يخفى على جاهل فضلا عن عاقل انّه كما انّ الواقعىّ منه مستمر غير مقيّد ومنه ما هو مقيّد بزمان كصلاة الفرائض الموقّتات وصيام شهر رمضان أو بحال دون حال كصلاة الحضر والسّفر وكثرته واكل الميتة للمضطر وهكذا وهذا يتغيّر بتغيرها كل الحكم الظاهري قد يدوم كما إذا بقي المجتهد على اجتهاده حتى يموت وقد يتغير بتغير الحال كتغيير الاجتهاد فان أريد ان دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله لا يتغيّر بتغيّر الأحوال فهو خلاف الضّرورة وان أريد انه لا يتغير مع بقائها فهو حقّ في الواقعي والظّاهرى فالمراد إذا انّ دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله واقعيّة وظاهريّة لا يتبدل الدّائم منه من دوامه ولا المقيد مع بقاء تقييده و